يناير 12 2012
الْبَذَاذَةَ مِنْ الإيمَانِ.؟.!.
تحقيق أُكذوبة حديث: الْبَذَاذَةَ مِنْ الإيمَانِ.؟.!.
وهي أربع روايات عن أُكذوبة حديث:الْبَذَاذَةَ مِنْ الإيمَانِ.؟.!.
رواها كل من :
أبو داود ، ابن ماجة ، أحمد بن حنبل .
ومعنى البذاذة هو : رداءة الهيئة والمظهر.!.!.!.؟.
والقرآن الكريم يُكذب هذه الروايات في قول الحق تبارك وتعالى :
((وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ*)).آية رقم : (78) من سورة الحج .
وهل يجتبى الله من يفتخرون برداءة الهيئة والمظهر.!.!.!.؟.
الحق تبارك وتعالى يقول:
((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ*)) . آية رقم : (110) من سورة آل عمران.
وهل خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ يفتخرون برداءة الهيئة والمظهر.!.!.!.؟.
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ*)) آية رقم : (6) من سورة المائدة .
((… إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ*))آية رقم : (222) من سورة البقرة .
وهل تستقيم هذه الروايات وقول الله : ((وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ*)).
والرسول – عليه الصلاة والسلام – : يُكذب : روايات : الْبَذَاذَةَ مِنْ الإيمَانِ ويقول في بَاب مَا جَاءَ فِي النَّظَافَةِ :
في الحديث الذي رواه الترمذي [ وانفرد به] برقم : (2723) في كتاب:الأدب عن رسول الله ، باب : ما جاء في النظافة .!.؟…
((حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَسَّانَ قَال سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ:
إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ فَنَظِّفُوا أُرَاهُ قَالَ أَفْنِيَتَكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ فَقَالَ حَدَّثَنِيهِ عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ نَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَخَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ يُضَعَّفُ وَيُقَالُ ابْنُ إِيَاسٍ *)) .
وإليكم نصوص روايات : [ الْبَذَاذَةَ مِنْ الإيمَانِ.] .سندا ومتنا :
مع: بيانات الراوي المجروح كما جاءت في كُتب الرجال:
(1) – روى أبو داود الحديث رقم : (3630) في كتاب: الترجل ، باب :
((حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا عِنْدَهُ الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا تَسْمَعُونَ أَلا تَسْمَعُونَ إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنْ الإيمَانِ إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنْ الإيمَانِ يَعْنِي التَّقَحُّلَ قَالَ أَبُو دَاوُد هُوَ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ*)) . والتَّقَحُّلَ = يَعْنِي تكلف سوء الحال والهيئة .؟.!.
*** الشرح نقلا من كتاب [ عون المعبود في شرح سنن أبي داود .] :
( عنده ) : أي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ألا تسمعون ألا تسمعون ) : كرره للتأكيد , وألا بالتخفيف أي اسمعوا ( إن البذاذة ) : بفتح الموحدة وذالين معجمتين . قال الخطابي : البذاذة سوء الهيئة والتجوز في الثياب ونحوها , يقال : رجل باذ الهيئة إذا كان رث الهيئة واللباس ( يعني التقحل ) : بقاف وحاء مهملة تكلف اليبس والبلى والمتقحل الرجل اليابس الجلد السيء الحال ( قال أبو داود وهو ) : أي أبو أمامة المذكور شيخ عبد الله ( أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري ) : واسمه إياس وهو صحابي . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجه وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه . وقال أبو عمر النمري : اختلف في إسناد قوله البذاذة من الإيمان اختلافا سقط معه الاحتجاج به ولا يصح من جهة الإسناد .
***وإليكم بيانات الراوي المجروح كما جاءت في كُتب الرجال:
*** مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ: الرتبة : صدوق يُدلس ورمي بالتشيع والقدر .
(2) – روى ابن ماجة الحديث رقم : (4108) في كتاب: الزهد ، باب : من لا يؤبه له .
((حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَذَاذَةَ مِنْ الإيمَانِ قَالَ الْبَذَاذَةُ الْقَشَافَةُ يَعْنِي التَّقَشُّفَ *)) .
*** الشرح من كتاب السندي في شرح سنن ابن ماجة :
قوله ( البذاذة ) في النهاية البذاذة الهيئة أراد التواضع في اللباس وترك الافتخار به .
***وإليكم بيانات الراوي المجروح كما جاءت في كُتب الرجال:
*** أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ: الرتبة :صدوق يخطئ . قال عنه ك احمد بن حنبل : ضعيف ، وقال عنه : يحي بن معين : ليس بشيئ يسرق الأحاديث .! . ، وقال عنه البخاري : تكلمون فيه . ، وأبو داود السجستاني : ضعفه .!.، وقال عنه النسائي : ليس بثقة . !.؟.
*** أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: الرتبة : صدوق يهم . قال عنه النسائي : ليس بالقوي ، وابن حبان ذكره في الثقات وقال يُخطئ . ، وقال عنه أبو حاتم الرازي : يكتب حديثه ولا يحتج به .؟.!.
(3) – روى أحمد بن حنبل الحديث رقم : (21289) في كتاب: باقى مسند الأنصار ، باب : حديث بْنِ أَبِي أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ.
((حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ زُهَيْرٍ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحٍ يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَذَاذَةَ مِنْ الإيمَانِ *)) .
***وإليكم بيانات الراوي المجروح كما جاءت في كُتب الرجال:
*** زُهَيْرٍ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ: الرتبة : صدوق سيء الحفظ .؟.!. قال عنه عثمان الدارمي : ثقة صدوق وله أغاليط كثيرة .؟.!.
(4) – روى أحمد بن حنبل الحديث رقم : (25104) في كتاب ، باب : .
((حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ دَخَلَتْ عَلَيَّ خُوَيْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ وَكَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَتْ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَذَاذَةَ هَيْئَتِهَا فَقَالَ لِي يَا عَائِشَةُ مَا أَبَذَّ هَيْئَةَ خُوَيْلَةَ قَالَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ امْرَأَةٌ لا زَوْجَ لَهَا يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ فَهِيَ كَمَنْ لا زَوْجَ لَهَا فَتَرَكَتْ نَفْسَهَا وَأَضَاعَتْهَا قَالَتْ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَجَاءَهُ فَقَالَ يَا عُثْمَانُ أَرَغْبَةً عَنْ سُنَّتِي قَالَ فَقَالَ لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنْ سُنَّتَكَ أَطْلُبُ قَالَ فَإِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُثْمَانُ فَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَصَلِّ وَنَمْ *)) .
***وإليكم بيانات الراوي المجروح كما جاءت في كُتب الرجال:
*** ابْنِ إِسْحَاقَ: الرتبة : : صدوق يُدلس ورمي بالتشيع والقدر .
*** هِشَامٌ : وهو هشام بن عروة ابن الزبير بن العوام ونسبه : الأسدي ، وكنيته: أبو المنذر ، توفي عام : (145هـ) ، الرتبة : ثقة ربما دلس .
[ تم بحمد الله .] .
ودائما صدق الله العظيم :
((أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ*)) .
((تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ*وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ*يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ*)).
وأسأل الله الكريم أن يرزقك راحة البال وكثرة وطهارة الأموال والبركة في الأهل والأنجال ويجعل باقي عمرك في خير الأعمال . وأرجو : تصويبى .
مع قبول تحيات :
ابن عساكر المعاصر الكاتب الإسلامي:
عبد الفتاح عساكر.
القاهرة في : 3 من : ذو الحجة عام : 1432هـ = 30 أكتوبر 2011م .
